جيرار جهامي ، سميح دغيم
997
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
والمراد به الاتحاد في الذات أي الصدق وهو الحمل الإيجابي بالمواطأة ، وقد يراد به الاتحاد في المفهوم . . . وقيل : هو هو معناه أن يكون للشيئين وحدة من وجه فأقسامه كأقسام الوحدة . . . فكما يقال هناك واحد يقال ههنا هو هو ، وما كان في الكيف فهو شبيه ، وما كان في الكم فهو مساو ، وما كان في الإضافة فهو مناسب ، والذي بالذات فيكون في الأمور التي لها تقدّم بالذات ، فما كان هو هو في الجنس قيل مجانس ، وما كان في النوع قيل مماثل . وأيضا ما كان هو هو في الخواص يقال له مشاكل ، ومقابلات هذه معروفة ، ومقابل الهو هو على الإطلاق الغير . . . وبالجملة فجميع أقسام الوحدة متحقّق في أقسام هو هو لكن ينبغي أن يعتبر في هو هو الكثرة ، فإنه لا يتصوّر بدون الإثنينية فلا يتصوّر في الشخص الواحد من حيث هو واحد . ( كشاف الاصطلاحات ، الهو هو ، 2 / 1745 ) . - هو : هو عند البصريين اسم بجميع حروفه ، وعند الكوفيين الهاء هي الاسم والواو إشباع للحركة . وليس هو من الأسماء الحسنى ، بل هو ضمير يجوز إرجاعه لكل شيء ، جوهر أو عرض ، لفظا أو معنى ، إلّا أن بعض الطائفة يكنّون به عن الحقيقة المشهودة لهم ، والنور المطلق المتجلّي لسرائرهم من وراء أستار الجبروت من حيث هي هي من غير ملاحظة اتّصافها بصفة من صفاتها ، ولذلك يضعونه موضع الموصوف ، ويجرون عليه الأسماء حتى اسم اللّه تعالى . وهو في بعض المحل للفرق بين النعت والخبر فقط . . . وفي بعض المحلّ يفيد الحصر ، ويجوز أن يكون للرابطة كما هو اصطلاح المنطق . ( الكليات ، فصل الهاء ، هو ، 5 / 75 ) . * في التصوّف - ( هو ) جوهر له عرضان وذات لها وصفان ، هوية ذلك الجوهر علم وقوى ، فإما عليم حكيم جرى في أنابيب القوى فخرج على شكل ثلاثي القوى ، وإما قوى ترشّحت بعلوم حكمتها فركّبت البسيط على ثلث هويتها . ( الجيلي ، الإنسان الكامل 1 ، 7 ، 25 ) . * في الفلسفة - هو : يسمّى رابطة ومعناه بالحقيقة الوجود . وإنّما سمّي رابطة لأنه يربط بين المعنيين ، كما : زيد هو كاتب ، وإذا قيل : زيد كاتب فهو مضمر فيه . ( ابن سينا ، التعليقات ، 58 ، 8 ) . * في المنطق - لأنّ هذه اللفظة ( الموجود ) بحيث ما هي عربيّة وبنيتها عندهم هذه البنية صارت مغلطة جدّا ، رأى قوم أن يتجنّبوا استعمالها واستعملوا مكانها قولنا « هو » ومكان الوجود « الهوّية » . ( الفارابي ، الحروف ، 114 ، 13 ) . - في عرف اليونانيين كان لهم حرف يدخل بين الموضوع والمحمول ، كما قد يستعمل في العربية أيضا ، وكانوا يسمّونه خالفة الاسم ، وهو حرف هو ، فيقولون الفرس هو غير إنسان وزيد ليس هو غير إنسان ، ويسمّى في القضية رابطة ، فإذا تأخر حرف السلب عن الرابطة كان جزءا من المحمول ، وإن تقدّم عليها كان سلبا للمحمول ، فتمّ بذلك الفرق